ابن رشد

123

تلخيص كتاب المقولات

حالات ، وليست الحالات ملكات . وأيضا فإن الملكات إنما هي أولا حالات ثم تصير بآخرة « 1 » ملكات . وهذا الجنس ، كما قيل ، هو الهيئات الموجودة في النفس وفي المتنفس من جهة ما هو متنفس . الفصل الثالث « 2 » ( 69 ) قال : وجنس ثان من الكيفية ، وهو الذي به تقول « 3 » في الشئ إن له قوة طبيعية أو لا قوة له طبيعية « 4 » - مثل قولنا مصحح وممراض . وذلك أنه ليس يقال في الشئ إنه مصحح أو ممراض أو « 5 » ما أشبه ذلك من قبل أن له حالا ما في النفس أو في المتنفس بما هو متنفس ، بل من قيل ما له قوة طبيعية أو لا قوة طبيعية - أعنى بلا قوة طبيعية أن يفعل بعسر وينفعل بسهولة وبقوة طبيعية أن يفعل « 6 » بسهولة ولا ينفعل إلا بعسر . مثال ذلك أنه يقال مصحح من قبل أن له قوة على أن لا ينفعل عن الأمراض والآفات ، ونقول محاضر « 7 » ومصارع من جهة أن له قوة يفعل بها بسهولة وينفعل بعسر ، ونقول ممراض من قبل أن لا قوة له طبيعية على أن لا ينفعل عن الأمراض . وكذلك الأمر في الصلب واللين ، فإنه يقال صلب من جهة أن له قوة على أن لا ينفعل بسهولة ويقال لين من قبل أنه لا قوة له على أن لا ينفعل بسهولة .

--> ( 1 ) باخرة ف ، د : باخر ل ؛ باخره ق ؛ بالآخرة م ، ش . ( 2 ) الفصل الثالث د : الثالث ف ، ق ، ش ؛ ج ل ؛ ج م . ( 3 ) تقول ف ، ق ، م : نقول ل ؛ يقول د ، ش . ( 4 ) له طبيعية ف ، ل ، ق ، د : طبيعية م ، ش ؛ طبيعية له بج . ( 5 ) أو ف ، م : ول ، ق ، د ، ش . ( 6 ) يفعل ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + شيئا ف . ( 7 ) محاضر ف ، ق ، م : مخاصر ل ؛ محاصر د ، ش .